مكي بن حموش

7267

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل الخفض محمول على المعنى ، لأن معنى يطوف عليهم بكذا وكذا ينعمون به فيصير المعنى : ينعمون بفاكهة وبلحم وبحور عين « 1 » . وقرأ أبي " حورا « 2 » عينا " [ بالنصب حمله على المعنى أيضا لأن معنى يطوف عليهم بكذا : يعطون كذا ويعطون حورا عينا ] « 3 » . وتقدير النصب عند أبي حاتم " ويزوجون حورا عينا " . وقوله : كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ أي : هن / في بياضهن وحسنهن كاللؤلؤ المكنون الذي صين في كن . وقالت أم سلمة قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه تبارك وتعالى كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، فقال : صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لا تمسه الأيدي « 4 » . وسمي نساء الجنة بالحور لبياضهن ، ومنه قيل للدقيق الخالص الحواري ، ومنه الحواريون « 5 » لبياض ثيابهم ، وقيل كانوا قصارين يبيضون الثياب . والحور « 6 » في

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 328 ، وزاد المسير 8 / 137 ، والبحر المحيط 8 / 204 . ( 2 ) ع ، ج : " وحورا " . ( 3 ) ساقط من ح ، انظر : إعراب النحاس 4 / 327 . قال ابن جني في المحتسب 2 / 309 " ومن ذلك قراءة أبيّ بن كعب وابن مسعود : " وحورا عينا " ، قال أبو الفتح : هذا على فعلى مضمر ، أي : ويؤتون أو يزوجون حورا عينا ، كما قال : " وزوجناهم بحور عين " وهو كثير في القرآن والشعر " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 102 ، وابن كثير 4 / 292 . ( 5 ) جاء في اللسان مادة " حور " 1 / 751 " " والحواريون هم خلفاء الأنبياء عليهم السّلام وصفوتهم ، وتأويل الحواريين في اللغة " الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب ، وقيل لأصحاب عيسى عليه السّلام الحواريون للبياض ، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب ، أي : يحورونها وهو التبيض ، فلما كان عيسى عليه السّلام نصره هؤلاء الحواريون ، وكانوا أنصاره دون الناس " . ( 6 ) ح : " الحورا " .